الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
13
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلّا للِهِّ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ وَلَمّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإنِهَُّ لَذُو عِلْمٍ لِما علَمَّنْاهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 1 ) . « اللهمّ إنّي أعوذ بك أن افتقر في غناك » وَللِهِّ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 2 ) . وفي الخبر : أوحى تعالى إلى موسى عليه السّلام : إنهّ ما دام لم تنفد خزائني - ولن تنفد - فلا تغتمّ لرزقك ( 3 ) . وإنّما استعاذ عليه السّلام لأن العبد قد يستحق سلب نعمه تعالى إِنَّ اللّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ( 4 ) . « أو أضلّ في هداك » إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 5 ) قال تعالى : يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ ميِثاقهِِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 6 ) . « أو اضطهد » أي : أصير مقهورا للناس « والأمر لك » وفي نسخة ( ابن ميثم ) « ولك الأمر » ( 7 ) .
--> ( 1 ) يوسف : 67 و 68 . ( 2 ) المنافقون : 7 . ( 3 ) أخرجه الصدوق في التوحيد : 372 ح 14 والنقل بالمعنى . ( 4 ) الرعد : 11 . ( 5 ) هود : 56 . ( 6 ) أسقط الشارح هنا فقرة : « أو أضام في سلطانك » . والآيات 26 و 27 من سورة البقرة . ( 7 ) لفظ شرح ابن ميثم 4 : 36 أيضا نحو المصرية .